رضا مختاري / محسن صادقي

793

رؤيت هلال ( فارسي )

[ أمّا الجهة العلمية ] أمّا البحث عن الجهة الأولى فسرد الكلام فيه يقع بعد تمهيد مقدّمات ، وإن كان بعضها نافعا للجهة الشرعيّة أيضا . الأولى : أنّ نسبة القرب والبعد بين الكرتين من الكرات السماويّة لا تختلف ، سواء جعلنا الأولى ساكنة والأخرى متحرّكة أم بالعكس . فما في فرضيّة بطلميوس من سكون الأرض وحركة الشمس حولها وحركة القمر حول الأرض لا يوجب اختلافا في القرب والبعد ، والنسبة سواء . إنّ مدار حركة الأرض حول الشمس في الهيئة الجديدة عبارة عن منطقة البروج التي كانت مدارا لحركة الشمس حول الأرض في الهيئة القديمة . ولذلك لا يرى الاختلاف الفاحش بين الزيجات المستخرجة من مرصودات المتقدّمين كصاحب المجسطيّ : بطلميوس والبتّانيّ والحكيم محيي الدين المغربيّ والمحقّق الطوسيّ والراصدين في سمرقند وأصحاب زيج ألغ بيك والزيج الهنديّ والزيج البهادريّ ، وبين حساب منجّمي الغرب جميعا ؛ والقليل من الاختلاف المشاهد بينهما إنّما هو بسبب أدقّيّة نظر المتأخّرين . والعجب أنّ زيج لورّية الفرنسيّ مثل الزيج البهادريّ في غالب الحسابات وهو أدقّ الزيجات . نعم إن كان بينهما فرق واختلاف ففي الثواني والثوالث والروابع وأحيانا في الدقائق لا في الدرجات في الأغلب ؛ هذا مع بعد العهد وطول الزمن . الثانية : أنّ القمر يدور حول الأرض من المغرب إلى المشرق دورا كاملا يساوي 360 درجة في طول 27 يوما و 8 ساعات تقريبا . وهذه المدّة تسمّى شهرا نجوميّا . فالقمر يطوي المدار نحو المشرق كلّ درجة منه قريب ساعتين . وبما أنّ الأرض بحركتها الانتقاليّة أيضا تسير نحو المشرق دورا كاملا يساوي 360 درجة في طول 365 يوما وربع يوم فتطوي المدار نحو المشرق كلّ يوم ما يقرب درجة وهو 59 دقيقة و 8 ثوان يعني أقلّ من درجة بقليل ، فلا بدّ عند حساب الشهر الهلاليّ الملحوظ فيه الزمان الحاصل بين اقتراني الشمس والقمر المتواليين أن يلاحظ مجموع مقدار حركة القمر وحركة الأرض وهذا الزمان يبلغ 29 يوما و 13 ساعة